مؤسسة آل البيت ( ع )

128

مجلة تراثنا

المسلمين ؟ ! قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ، ثم ادعيت أنا فيه ، من تسأل البينة ؟ ! قال : إياك أسأل البينة . قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها ، وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده ( 1 ) ، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوه شهودا ، كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟ ! فسكت أبو بكر ، فقال عمر : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فئ للمسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه . فقال أمير المؤمنين : يا أبا بكر ! تقرأ كتاب الله ؟ ! قال : نعم . قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * في من نزلت ؟ ! فينا أم في غيرنا ؟ ! قال : بل فيكم . قال : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول الله بفاحشة ، ما

--> ( 1 ) أنظر في ذلك : معجم البلدان 4 / 238 ، لسان العرب 10 / 203 . 328 يلاحظ وفي كتاب المأمون إلى عامله على المدينة : وقد كان رسول الله أعطى فاطمة بنت رسول الله فدك وتصدق بها عليها ، وكان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول الله . أنظر : فتوح البلدان : 42 طبعة مكتبة الهلال .